مسلم عن النبي - ﷺ - أنه قال " ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس " (١) وقد أخذ بعض العلماء الشعراء هذا المعنى، وضمنه بيتين من الشعر فقال:
تقنع بما يكفيك واسْتعمِل الرضا | فإنك لَا تدري أتصبحُ أم تمسي |
وقد أكد سبحانه وتعالى النهي عن قتل من أعلن الإسلام أو الاستسلام بقوله سبحانه:
(كذَلكَ كنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا) بهذه الحال التي ترونها في المشركين الآن، من جحود بالحق وكفر به، كنتم من قَبْلُ، حتى هداكم الله تعالى، وإذا كنتم كذلك، فتبينوا حال الذين تقاتلونهم، عسى أن يكونوا قد هدى الله بعضهم كما هداكم، وأن يكون قد مَنَّ عليهم كما مَنَّ عليكم، فلا تستكثروا على مشرك أن يُؤْمِنَ، ولو كان ذلك في حومة الوغى، فنور الهداية مفتوح في كل
________
(١) متفق عليه؛ رواه مسلم: الزكاة - ليس الغنى عن كثرة العرض (١٠٥١)، والبخاري: الغنى غنى النفس (٦٤٤٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه.