وستقيمه العربُ بألسنتها".
الأثر الثاني: عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: "سألتُ عائشة عن لحن القرآن: (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)، وعن قوله: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)، وعن قوله: (وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ)؛ فقالت: يا ابن أُختي هذا عمل الكُتَّاب أخطأوا في الكتاب ".
وهذا القولُ الذي أشارت إليه الروايتان وأمثالهما، ممّا يفيد أنّ في القرآن لحناً، ونحو ذلك، قد عرض له علماؤنا - قديما وحديثا - ووجّهوا إليه سهام نقدهم من جهات متعذد -.
فهذه الروايات اتخذها أعداءُ الإسلام ذريعة للطعن فيه، والقدماء عندما ذكروها ما قصدوا الطعن في القرآن الكريم، يقولُ الشيخُ عبد الفتاح القاضي: "ذكر بعض العلماء هذه الروايات في كتبهم بحسن قصدٍ، من غير تحرّ ولا دقة؛ فاتخذها أعداءُ الإسلام من المارقين والمستشرقين ذريعة


الصفحة التالية
Icon