القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣) ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فرُوي عن ابن عباس في ذلك ما:-
٦٧٨ - حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس:"وأعلم ما تبدون" يقول: ما تظهرون،"وما كنتم تكتمون" يقول: أعلم السرّ كما أعلم العلانية. يعني: ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار (١).
٦٧٩ - وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدّيّ في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"وأعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون"، قال: قولهم:"أتجعل فيها من يُفسد فيها"، فهذا الذي أبدوْا،"وما كنتم تكتمون"، يعني ما أسرّ إبليس في نفسه من الكبْر (٢).
٦٨٠ - وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قوله:"وأعلم ما تُبدون وما كنتم تكتمون"، قال: ما أسرّ إبليس في نفسه (٣).

(١) الخبر: ٦٧٨- في ابن كثير ١: ١٣٥، والدر المنثور ١: ٥٠، والشوكاني ١: ٥٢.
(٢) الخبر: ٦٧٩- في ابن كثير ١: ١٣٥، والدر المنثور ١: ٥٠ والشوكاني ١: ٥٢، وهو مختصر الخبر السالف رقم: ٦٠٦.
(٣) الأثر: ٦٨٠- لم أجده في مكان. وقد مضى في: ٦٤١ ترجمة"عمرو بن ثابت" وأبيه. وبينا ما في ذلك من شبهة الخطأ في قوله"عن جده". وهذا الإسناد هنا صواب، لأن"ثابت ابن هرمز" معروف بالرواية عن سعيد بن جبير.


الصفحة التالية
Icon