بالصالح من أعمالكم (١) ="وابتغوا إليه الوسيلة"، يقول: واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه. (٢)
* * *
و"الوسيلة": هي"الفعيلة" من قول القائل:"توسلت إلى فلان بكذا"، بمعنى: تقرَّبت إليه، ومنه قول عنترة:
إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَةٌ | إِنْ يَأْخُذُوكِ، تكَحَّلِي وتَخَضَّبي (٣) |
إِذَا غَفَلَ الوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا | وَعَادَ التَّصَافِي بَيْنَنَا وَالوَسَائِلُ (٥) |
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١١٨٩٩ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا
(١) انظر تفسير"اتقوا" فيما سلف من فهارس اللغة (وقى).
(٢) انظر تفسير"ابتغى" فيما سلف ٩: ٤٨٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) أشعار الستة الجاهليين: ٣٩٦، مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٦٥، والخزانة ٣: ١١، وغيرها، من أبيات له قالها لامرأته، وكانت لا تزال تذكر خيله، وتلومه في فرس كان يؤثره على سائر خيله ويسقيه ألبان إبله، فقال:
ينذرها بالطلاق إن هي ألحت عليه بالملامة في فرسه، فإن فرسه هو حصنه وملاذه. أما هي فما تكاد تؤسر في حرب، حتى تتكحل وتتخضب لمن أسرها. يقول: إن أخذوك تكحلت وتخضبت لهم.
(٤) لم أعرف قائله.
(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٦٤.
(٢) انظر تفسير"ابتغى" فيما سلف ٩: ٤٨٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) أشعار الستة الجاهليين: ٣٩٦، مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٦٥، والخزانة ٣: ١١، وغيرها، من أبيات له قالها لامرأته، وكانت لا تزال تذكر خيله، وتلومه في فرس كان يؤثره على سائر خيله ويسقيه ألبان إبله، فقال:
لا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُهُ | فَيَكُونَ جِلْدُكِ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ |
إِنَّ الْغَبُوقَ لَهُ، وَأَنْتِ مَسُوءَةٌ، | فَتَأَوَّهِي مَا شِئْتِ ثُمَّ تَحَوَّبِي |
كَذَبَ الْعَتِيقُ وَمَاءُ شَنٍّ بَارِدٌ | إنْ كُنْتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبي |
إِنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ....... | ................... |
وَيَكُونَ مَرْكَبُكِ القَعُودُ وَحِدْجُهُ | وَابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي! |
(٤) لم أعرف قائله.
(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٦٤.