الطيِّب واللحمَ، فأنزل الله تعالى هذا فيهم.
١٢٣٤٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال، حدثنا خالد، عن عكرمة: أن أناسًا قالوا:"لا نتزوَّج، ولا نأكل، ولا نفعل كذا وكذا"! فأنزل الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيِّبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين".
١٢٣٤١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: أراد أناس من أصحاب النبي ﷺ أن يرفُضُوا الدنيا، ويتركوا النساء، ويترهَّبوا، فقام رسول الله ﷺ فغَلَّظ فيهم المقالة، ثم قال: إنما هَلَك من كان قبلكم بالتشديد، شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فأولئك بقايَاهم في الدِّيار والصوامع! (١) اعبدُوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وحجُّوا، واعتمروا، واستقيموا يَسْتَقِم لكم. قال: ونزلت فيهم:"يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحل الله لكم"، الآية.
١٢٣٤٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"لا تحرّموا طيبات ما أحل الله لكم"، قال: نزلت في أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أرادوا أن يتخلَّوا من الدُّنيا، (٢) ويتركوا النساء ويتزهدوا، منهم علي بن أبي طالب وعثمان بن مظعون.
١٢٣٤٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن زياد بن فياض، عن أبي عبد الرحمن قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا آمرُكم أن تكونُوا قسِّيسين ورهبانًا".
(٢) في المطبوعة: "أن يتخلوا من اللباس"، وهو كلام ملفق، وفي المخطوطة: "ويتحلوا من اللبسا"، غير مبينة، صوابها ما أثبت من الدر المنثور ٢: ٣٠٨.