الكفارة، كلّ يمين حلف فيها الرجل على جدٍّ من الأمور في غضب أو غيره:"ليفعلن، ليتركنّ"، فذلك عقد الأيمان التي فَرض الله فيها الكفارة، وقال تعالى ذكره:"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان".
١٢٣٦٦ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، وعن علي بن أبي طلحة قالا ليس في لغو اليمين كفارة. (١)
١٢٣٦٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا جامع بن حماد قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن:"ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان"، يقول: ما تعمدتَ فيه المأثم، فعليك فيه الكفارة. قال، وقال قتادة: أمّا اللغو، فلا كفارة فيه. (٢)
١٢٣٦٨ - حدثنا هناد قال، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: لا كفارة في لغو اليمين.
١٢٣٦٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو العنقزيّ، عن أسباط، عن السدي: ليس في لغو اليمين كفارة. (٣)
* * *
قال أبو جعفر: فمعنى الكلام على هذا التأويل:"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان"، فكفارة ما عقدتم منها إطعامُ عَشَرة مساكين.
* * *
و"يحيى بن سعيد الأنصاري" الإمام القاضي، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ٨٨٧٠، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا: "يحيى بن سعد"، وهو خطأ محض.
(٢) الأثر: ١٢٣٦٧-"جامع بن حماد"، انظر التعليق على الأثر السالف رقم: ١٢٣٤٤.
(٣) الأثر: ١٢٣٦٩-"عمرو العنقزي"، هو: "عمرو بن محمد العنقزي"، مضى برقم: ٦١٣٩، في المطبوعة: "العبقري" وهو خطأ. وهو في المخطوطة غير منقوط.