عن قتادة في قوله:"يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله"، متى يكون ذلك؟ قال: يوم القيامة، ألا ترى أنه يقول:"هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم"؟
= فعلى هذا التأويل الذي تأوَّله ابن جريج، يجب أن يكون"وإذ" بمعنى: و"إذا"، كما قال في موضع آخر: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا، [سورة سبأ: ٥١]، بمعنى: يفزعون، وكما قال أبو النجم:
ثُمَّ جَزَاهُ اللهُ عَنَّا إذْ جَزَى | جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي العَلالِيِّ العُلا (١) |
فَالآنَ، إذْ هَازَلْتُهُنَّ، فإنَّمَا... يَقُلْنَ: ألا لَمْ يَذْهَبِ الشَّيْخُ مَذْهَبَا!! ٌٌ (٣)
بمعنى: إذا هازلتهن.
(١) الأضداد لابن الأنباري: ١٠٢، والصاحبي: ١١٢، واللسان (طها) وسيأتي بعد قليل في هذا الجزء ص: ٣١٧، بزيادة بيت. وقوله: "العلالي"، جمع"علية" (بكسر العين، وتشديد اللام المكسورة، والياء المشدودة) : وهي الغرفة العالية من البيت. وأرد بذلك: "في عليين"، المذكورة في القرآن. وقد قال هدبة من خشرم أيضًا، فتصرف:
و"الأشراع"، السقائف.
(٢) هو الأسود بن يعفر النهشلي، أعشى بني نهشل.
(٣) ديوان الأعشين: ٢٩٣، والأضداد لابن الأنباري: ١٠١، من قصيدة له، ذهب أكثرها فلم يوجد منها في الكتب المطبوعة، غير هذا البيت، وخمسة أبيات أخرى، في ديوانه، وفي العيني (هامش خزانة الأدب ٤: ١٠٣)، وهي أبيات جياد:
كأنَّ حَوْطًا، جزاهُ اللهُ مَغْفِرَةً | وَجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأشْرَاعِ |
(٢) هو الأسود بن يعفر النهشلي، أعشى بني نهشل.
(٣) ديوان الأعشين: ٢٩٣، والأضداد لابن الأنباري: ١٠١، من قصيدة له، ذهب أكثرها فلم يوجد منها في الكتب المطبوعة، غير هذا البيت، وخمسة أبيات أخرى، في ديوانه، وفي العيني (هامش خزانة الأدب ٤: ١٠٣)، وهي أبيات جياد:
صَحَا سَكَرٌ مِنْه طَوِيلٌ بِزَيْنَيَا | تَعَاقَبَهُ لَمَّا اسْتَبَانَ وجَرَّبَا |
وَأَحْكَمَهُ شَيْبُ القَذَالِ عَنِ الصِّبَا | فَكَيْفَ تَصَابِيه وَقَدْ صَار أَشْيَبَا؟ |
فأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بهِ | أصَعَّدَ فَي عُلْوِ الهَوَى أم تَصَوَّبَا؟ |
طَوَامِحُ بالأَبْصَارِ عَنْه، كَأَنَّمَا | يَرَيْنَ عَلَيْهِ جُلَّ أَدْهَمَ أجْرَبَا |