قوله:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: الذي فيه الناس اليوم من الاختلاف، والأهواء، وسفك دماء بعضهم بعضًا.
١٣٣٥٥ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي، قال: حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: الأهواء والاختلاف.
١٣٣٥٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"أو يلبسكم شيعًا"، يعني بالشيع، الأهواء المختلفة.
* * *
وأما قوله:"ويذيق بعضكم بأس بعض"، فإنه يعني: بقتل بعضكم بيد بعض.
* * *
والعرب تقول للرجل ينال الرجل بسلام فيقتله به:"قد أذاق فلان فلانًا الموت"، و"أذاقه بأسه"، وأصل ذلك من:"ذوق الطعام" وهو يطعمه، ثم استعمل ذلك في كل ما وصل إلى الرجل من لذة وحلاوة، أو مرارة ومكروه وألم. (١)
* * *
وقد بينت معنى"البأس" في كلام العرب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٢)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٣٥٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال،
(٢) انظر تفسير"البأس" فيما سلف ٨: ٥٨٠/١١: ٣٥٧.