والمكذبون رسوله="بصائر من ربكم"، أي: ما تبصرون به الهدى من الضلال، والإيمان من الكفر.
* * *
= وهي جمع"بصيرة"، ومنه قول الشاعر: (١)
حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ | وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأَى (٢) |
١٣٧٠٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله:"قد جاءكم بصائر من ربكم" قال:"البصائر" الهدى، بصائر في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [سورة الحج: ٤٦] وقال: إنما الدين بصره وسمعه في هذا القلب. (٤)
١٣٧٠٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"قد جاءكم بصائر من ربكم"، أي بينة.
(١) هو الأسعر الجعفي.
(٢) الأصمعيات: ٢٣ (وطبعة المعارف: ١٥٧)، والوحشيات رقم: ٥٨، المخصص ١: ١٦٠، اللسان (بصر) (عتد) (وأي). وغيرها كثير. وهي من قصيدة عير فيها إخوته لأبيه، وذلك أن أباه قتل وهو غلام، فأخذ إخوته لأبيه الدية فأكلوها، فلما شب الأسعر، أدرك بثأر أبيه، وقال قبله:
وفسر أصحاب اللغة ((البصيرة)) هنا بأنها الدم ما لم يسل، يعني: دماءهم في أبدانهم، يعير أخوته. وقال غيرهم: ((البصائر)) دم أبيهم، يقول: تركوا دم أبيهم خلفهم ولم يثأروا به، وطلبته أنا. و ((عتد)) (بفتح العين، وفتح التاء أو كسرها) : الفرس الشديد التام الخلق، السريع الوثبة، المعد للجري، ليس فيه اضطراب ولا رخاوة. و ((الوأي))، الفرس السريع الطويل المقتدر الخلق.
(٣) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٠٣
(٤) ((الدين)) (بتشديد الياء وكسرها) : المتدين، صاحب الدين.
(٢) الأصمعيات: ٢٣ (وطبعة المعارف: ١٥٧)، والوحشيات رقم: ٥٨، المخصص ١: ١٦٠، اللسان (بصر) (عتد) (وأي). وغيرها كثير. وهي من قصيدة عير فيها إخوته لأبيه، وذلك أن أباه قتل وهو غلام، فأخذ إخوته لأبيه الدية فأكلوها، فلما شب الأسعر، أدرك بثأر أبيه، وقال قبله:
ولقد عَلِمْتُ، عَلَى تَجَشُّمِيَ الرَّدَى | أَنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لا مَدَرُ القُرَى |
(٣) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٠٣
(٤) ((الدين)) (بتشديد الياء وكسرها) : المتدين، صاحب الدين.