وَقَاسَمَهَا بِاللهِ جَهْدًا لأَنْتُمُ | ألَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا (١) |
رَضِيعَيْ لِبَانٍ، ثَدْيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا | بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ (٢) |
* * *
(١) ديوان الهذلين ١: ١٥٨، من قصائده التي تقارضها هو وأبو ذؤيب في المرأة التي كانت ضصديقة عبد عمرو بن مالك، فكان أبو ذؤيب رسوله إليها، فلما كبر عبد عمرو احتال لها أبو ذؤيب فأخذها منه وخادنها. وغاضبها أبو ذؤيب، فكان رسوله إلى هذه المرأة ابن عمه خالد بن زهير، ففعل به ما فعل هو بعبد عمرو بن مالك، أخذ منه المرأة فخادنه، فغاضبه أبو ذؤيب وغاضبها، وقال لها حين جاءت تعتذر إليه:
و ((السلوى))، العسل. ((شار العسل يشوره))، أخذ من موضعه في الخلية.
(٢) ديوانه: ١٥٠، اللسان (عوض) (سحم) من قصيدة مضت منها أبيات كثيرة. وقد ذكرت هذا البيت في شرح بيت سالف ١٠: ٤٥١، تعليق: ١ = و ((الأسحم))، الضارب إلى السواد، و ((عوض)) لما يستقبل من الزمان بمعنى: ((أبدًا)). واختلفوا في معنى ((بأسحم داج))، وإقسامه به. فقالوا: أراد الليل. وقالوا: أراد سواد حلمة سدي أمه. وقيل أراد الرحم وظلمته. قيل: أراد الدم، لسواده، تغمس فيه اليد عند التحالف.
تُرِيدينَ كَيْمَا تَجْمَعِينِي وَخَالِدًا! | وَهَلْ يُجْمَعُ السَّيْفَان وَيْحَكِ فِي غِمْدِ! |
أَخَالِدُ، مَا رَاعَيْتَ من ذِي قَرَابَةٍ | فَتَحْفَظَنِي بِالْغَيْبِ، أوْ بَعْضَ مَا تُبْدِي |
دَعَاكَ إلَيْهَا مُقْلَتَاها وَجِيدُهَا | فَمِلْتَ كَمَا مَالَ المُحِبُّ عَلَى عَمْدِ |
رَعَي خَالِدٌ سِرِّي، لَيَالِيَ نَفْسُهُ | تَوَالَى على قَصْدِ السَّبِيلِ أُمُورُهَا |
فَلَمَّا تَرَامَاهُ الشَّبَابُ وَغَيُّهُ، | وَفي النَّفْسِ مِنْهُ فِتْنَةٌ وَفُجُورُهَا |
لَوَى رَأْسَهُ عَنِّي، ومَالَ بِوُدِّه | أَغَانِيجُ خَوْدٍ كَانَ قِدْمًا يَزُورُهَا |
فَلا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَها | وَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا |
فَإنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ، ومِثْلُهَا | لَفِيكَ، وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَجُورُهَا |
تَنَقَّذْتَهَا مِنْ عَبْدِ عَمْرو بن مَالِكٍ | وأَنْتَ صَفِيُّ النَّفْسِ مِنْهُ وَخِيرُها |
يُطِيلُ ثَوَاءً عِنْدَها لِيَرُدَّهَا | وَهَيْهَاتَ مِنْهُ دُورُهَا وقُصُورها |
(٢) ديوانه: ١٥٠، اللسان (عوض) (سحم) من قصيدة مضت منها أبيات كثيرة. وقد ذكرت هذا البيت في شرح بيت سالف ١٠: ٤٥١، تعليق: ١ = و ((الأسحم))، الضارب إلى السواد، و ((عوض)) لما يستقبل من الزمان بمعنى: ((أبدًا)). واختلفوا في معنى ((بأسحم داج))، وإقسامه به. فقالوا: أراد الليل. وقالوا: أراد سواد حلمة سدي أمه. وقيل أراد الرحم وظلمته. قيل: أراد الدم، لسواده، تغمس فيه اليد عند التحالف.