الذي رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم. (١)
* * *
واختلف أهل التأويل في المعنيّ: بـ"الطيبات من الرزق"، بعد إجماعهم على أن"الزينة" ما قلنا.
فقال بعضهم:"الطيبات من الرزق" في هذا الموضع، اللحم. وذلك أنهم كانوا لا يأكلونه في حال إحرامهم.
* ذكر من قال ذلك منهم:
١٤٥٣٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي في قوله: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)، وهو الودَك. (٢)
١٤٥٣٥- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)، الذي حرموا على أنفسهم. قال: كانوا إذا حجُّوا أو اعتمروا، حرموا الشاة عليهم وما يخرج منها.
١٤٥٣٦- وحدثني به يونس مرة أخرى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (قل من حرم زينة الله) إلى آخر الآية، قال: كان قوم يحرِّمون ما يخرج من الشاة، لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)، قال: والزينة من الثياب.
١٤٥٣٧- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن قال: لما بعث محمدًا فقال:

(١) انظر تفسير ((الزينة)) فيما سلف قريبًا ص: ٣٨٩، وما بعدها.
= وتفسير ((الطيبات)) فيما سلف من فهارس اللغة (طيب).
(٢) ((الودك)) سلف تفسيره في ص: ٣٩٥، تعليق: ١.


الصفحة التالية
Icon