وعيد"، فإذا بينت عما أوعدت وأفصحت به، (١) قالت:"وعدته خيرًا"، و"وعدته شرًّا"، بغير ألف، كما قال جل ثناؤه: (النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا)، [سورة الحج: ٧٢].
* * *
وأما قوله: (وتصدون عن سبيل الله من آمن به)، فإنه يقول: وتردُّون عن طريق الله، وهو الردُّ عن الإيمان بالله والعمل بطاعته (٢) = (من آمن به)، يقول: تردُّون عن طريق الله مَنْ صدق بالله ووحّده= (وتبغونها عوجًا)، يقول: وتلتمسون لمن سلك سبيل الله وآمن به وعمل بطاعته (٣) = (عوجًا)، عن القصد والحق، إلى الزيغ والضلال، (٤) كما:-
١٤٨٤٩-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وتصدون عن سبيل الله)، قال: أهلها= (وتبغونها عوجًا)، تلتمسون لها الزيغ.
١٤٨٥٠-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
١٤٨٥١-حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وتبغونها عوجًا)، قال: تبغون السبيل عن الحق عوجًا.
١٤٨٥٢-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وتصدون عن سبيل الله)، عن الإسلام= تبغون السبيل= (عوجًا)، هلاكًا.
* * *
(٢) انظر تفسير"الصد" فيما سلف ص: ٤٤٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير"بغى" فيما سلف ص: ٤٤٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير"العوج" فيما سلف ٧: ٥٤/ ١٢: ٤٤٨.