أشدُّ من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفًا. (١)
* * *
وقال آخرون في ذلك ما:-
١٥١٢٥- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "أسفًا"، قال: حزينًا.
١٥١٢٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: "ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا"، يقول: "أسفًا"، "حزينًا"، وقال في "الزخرف": (فَلَمَّا آسَفُونَا) [سورة الزخرف: ٥٥]، يقول: أغضبونا= و"الأسف"، على وجهين: الغضب، والحزن.
١٥١٢٧- حدثنا نصر بن علي قال، حدثنا سليمان بن سليمان قال، حدثنا مالك بن دينار قال، سمعت الحسن يقول في قوله: "ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا"، قال: غضبان حزينًا.
* * *
وقوله: "قال بئسما خلفتموني من بعدي"، يقول: بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم وأوليتموني فيمن خلفت ورائي من قومي فيكم، وديني الذي أمركم به ربكم. يقال منه: "خلفه بخير"، و"خلفه بشر"، إذا أولاه في أهله أو قومه ومن كان منه بسبيل من بعد شخوصه عنهم، خيرًا أو شرًّا. (٢)
* * *
وقوله: "أعجلتم أمر ربكم"، يقول: أسبقتم أمر ربكم في نفوسكم، وذهبتم عنه؟
* * *

(١) الأثر: ١٥١٢٤ - ((عبد السلام بن محمد الحضرمى))، يعرف ب ((سليم))، مترجم في التهذيب، وقال: ((وقد ذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحاً))، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٤٨، وذكره ابن حبان في الثقات. و ((شريح بن يزيد الحضرمى))، ((أبو حيوة))، لم يذكر فيه البخاري جرحاً، ووثقه ابن حبان. ممترجم في التهذيب، والكبير ٢/٢/٢٣١.
و ((نصر بن علقمة الحضرمى))، ((أبو علقمة))، وثقه دحيم وابن حبان، ولم يذكر فيه البخاري جرحاً. مترجم في التهذيب، والكبير ٤/٢/١٠٢، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٤٦٩، وروايته عن أبي الدرداء مرسلة.
(٢) (١) انظر تفسير ((خلف)) فيما سلف ص: ٨٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.


الصفحة التالية
Icon