١٥٤٥٤ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) قال: اشتقوا "العزى" من "العزيز"، واشتقوا "اللات" من "الله".
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (يلحدون).
فقال بعضهم: يكذّبون.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٥٥ - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن ابن عباس، قوله: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) قال: الإلحاد: التكذيب.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: يشركون.
* ذكر من قال ذلك.
١٥٤٥٦- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا أبو ثور، عن معمر، عن قتادة: (يلحدون) قال: يشركون. (١)
* * *
وأصل "الإلحاد" في كلام العرب: العدول عن القصد، والجورُ عنه، والإعراض. ثم يستعمل في كل معوَجّ غير مستقيم، ولذلك قيل للحْد القبر: "لحد"، لأنه في ناحية منه، وليس في وسطه. يقال منه: "ألحد فلانٌ يُلْحِد إلحادًا"، و"لَحد يلْحَد لَحْدًا ولُحُودًا". (٢) وقد ذكر عن الكسائي أنه كان يفرّق بين "الإلحاد" و"اللحٍْد"، فيقول

(١) الأثر: ١٠٤٥٦ - ((ابن ثور)) هو ((محمد بن ثور الصنعانى))، مضى في الإسناد مرارًا، آخره رقم: ١٥٤٣٧، حيث صححت خطأ آخر هناك. ثم ما سيأتي: ١٥٤٥٩. وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا ((حدثنا أبو ثور))، وهو خطأ محض.
(٢) (٢) المصدر الثاني ((اللحود))، قلما نجده في معاجم اللغة، فقيده.


الصفحة التالية
Icon