كل بنان، بأيدي أوليائي المؤمنين، فذوقوه عاجلا واعلموا أن لكم في الآجل والمعاد عذابَ النار. (١)
* * *
ولفتح "أن" من قوله: (وأن للكافرين)، من الإعراب وجهان:
أحدهما الرفع، والآخر: النصبُ.
فأما الرفع، فبمعنى: ذلكم فذوقوه، ذلكم وأن للكافرين عذاب النار= بنية تكرير "ذلكم"، كأنه قيل: ذلكم الأمر، وهذا.
وأما النصب: فمن وجهين: أحدهما: ذلكم فذوقوه، واعلموا، أو: وأيقنوا أن للكافرين= فيكون نصبه بنية فعل مضمر، قال الشاعر:
وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا (٢)
بمعنى: وحاملا رمحًا.
والآخر: بمعنى: ذلكم فذوقوه، وبأن للكافرين عذاب النار= ثم حذفت "الباء"، فنصبت. (٣)
* * *

(١) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ١٢: ٤٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) مضى البيت مرارًا وتخريجه، انظر آخرها ما سلف ١١: ٥٧٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٠٥، ٤٠٦.


الصفحة التالية
Icon