وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
* * *
١٤٩٧٣ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (من قبل أن تأتينا)، من قبل إرسال الله إياك وبعده.
١٤٩٧٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٤٩٧٤ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: فلما تراءى الجمعان فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رَدِفهم، (١) قالوا: (إنا لمدركون)، وقالوا: (أوذينا من قبل أن تأتينا)، كانوا يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا = (ومن بعد ما جئتنا)، اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا = إنا لمدركون. (٢)
١٤٩٧٥ - حدثني عبد الكريم قال، حدثنا إبراهيم قال، حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سار موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برَهَج دوابِّ فرعون، فقالوا: "يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا"، هذا البحر أمامنا وهذا فرعون بمن معه! قال: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون).
* * *
وقوله: (قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم)، يقول جل ثناؤه: قال موسى
(٢) الأثر: ١٤٩٧٤ - هو جزء من خبر طويل فرقه أبو جعفر في مواضع من تفسيره، ورواه في تاريخه ١: ٢١٤.