وقيل: إن القوم الذين كانوا عكوفًا على أصنام لهم، الذين ذكرهم الله في هذه الآية، قوم كانوا من لَخْم.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٠٥٤ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا بشر بن عمرو قال، حدثنا العباس بن المفضل، عن أبي العوام، عن قتادة: (فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم)، قال: على لخم. (١)
* * *
وقيل: إنهم كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى عليه السلام بقتالهم. وقد:-
١٥٠٥٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: أن أبا واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ قبل حنين، فمررنا بِسدْرة، (٢) قلت: يا نبي الله، اجعل لنا هذه ذاتُ أنواط كما للكفار ذاتُ أنواط! وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها (٣) = فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: "اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة"، إنكم ستركبون سنن الذين من قبلكم. (٤)
١٥٠٥٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا

(١) الأثر: ١٥٠٥٤ - ((بشر بن عمر الحكم بن عقبة الزهراني الأزدي))، روي له الجماعة. مضى برقم ٣٣٧٥. و ((العباس بن المفضل))، هكذا في المخطوطة والمطبوعة، وأرجح أنه ((العباس بن الفضل الأنصارى الواقفي))، مترجم في التهيب، وابن أبي حاتم ٢/١/٢١٢، وهو متروك الحديث. و ((أبو العوام))، هو ((عمران بن داور القطان))، مضى برقم: ٧٥٠٣.
(٢) ((السدرة))، وواحدتها ((سدرة))، هو شجر النبق.
(٣) ((ناط الشيء ينوطه نوطا))، علقه. و ((الأنواط)) ما يعلق على الهودج أو غيره، وهي المعاليق.
(٤) الأثر: ١٥٠٥٥ - خبر أبي واقد الليثى، في ((ذات أنواط))، رواه أبو جعفر من أربع طرق، هذا أولها، وهو خبر مرسل، لأن الزهري لم يسنده. وسيأتي تخريجه في الذي يليه.


الصفحة التالية
Icon