وعدوكم)، قال: تخزون به عدو الله وعدوكم. وكذا كان يقرؤها: (تُخْزُونَ). (١)
١٦٢٣٧- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، وخصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس: (ترهبون به)، تخزون به. (٢)
١٦٢٣٨- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
* * *
يقال منه: "أرهبت العدو، ورهَّبته، فأنا أرهبه وأرهِّبه، إرهابًا وترهيبًا، وهو الرَّهَب والرُّهْب"، ومنه قول طفيل الغنوي:
وَيْلُ أُمِّ حَيٍّ دَفَعْتُمْ فِي نُحُورِهِمُ بَنِي كِلابٍ غَدَاة الرُّعْبِ والرَّهَبِ (٣)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في هؤلاء "الآخرين"، من هم، وما هم؟
فقال بعضهم: هم بنو قريظة.
*ذكر من قال ذلك:

(١) في المطبوعة والمخطوطة: " وكذا كان يقرؤها: ترهبون "، والصواب الذي لا شك فيه هنا، هو " تخزون "، كما أثبتها، وقد ذكر قراءة ابن عباس هذه، ابن خالويه في القراءات الشاذة: ٥٠ (وفي المطبوعة خطأ، كتب: يجرون به عدو الله، والصواب ما أثبت)، وقال أبو حيان في تفسيره ٤: ٥١٢: " وقرأ ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد: " تخزون به "، مكان: ترهبون به = وذكرها الطبري على وجه التفسير لا على وجه القراءة، وهو الذي ينبغي، لأنه مخالف لسواد المصحف ".
قلت: وقد رأيت بعد أن الطبري ذكرها أيضًا على جهة القراءة، ولا يستقيم نصه إلا بما أثبت.
(٢) سقط من الترقيم: ١٦٢٣٦، سهوًا.
(٣) ديوانه: ٥٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٤٩ يمدح بها بني جعفر بن كلاب، من أبيات ثلاثة، مفردة.


الصفحة التالية
Icon