علي، عن ابن عباس قوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)، فأمره الله بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان، وأذهبَ الرفق عنهم.
١٦٩٦٣- حدثنا القاسم قال، حدثني الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (جاهد الكفار والمنافقين)، قال: "الكفار"، بالقتال، و"المنافقين"، أن يغلُظ عليهم بالكلام.
١٦٩٦٤- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)، يقول: جاهد الكفار بالسيف، وأغلظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم.
* * *
وقال آخرون: بل أمره بإقامة الحدود عليهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٩٦٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: (جاهد الكفار والمنافقين)، قال: جاهد الكفار بالسيف، والمنافقين بالحدود، أقم عليهم حدودَ الله.
١٦٩٦٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)، قال: أمر الله نبيّه ﷺ أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين في الحدود.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب، ما قال ابن مسعود: من أنّ الله أمر نبيَه ﷺ من جهاد المنافقين، بنحو الذي أمرَه به من جهاد المشركين.
فإن قال قائل: فكيف تركهم ﷺ مقيمين بين أظُهرِ أصحابه، مع علمه بهم؟