حدثنا أسباط، عن السدي: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعهم أولياء بعض)، في الميراث = (والذين آمنوا ولم يهاجروا)، وهؤلاء الأعراب = (ما لكم من ولايتهم من شيء)، في الميراث = (وإن استنصروكم في الدين) يقول: بأنهم مسلمون = (فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والذين كفروا بعضهم أولياء بعض)، في الميراث = (والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم)، ثم نسختها الفرائض والمواريث، = "وأولوا الأرحام". الذين توارثوا على الهجرة = (بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)، فتوارث الأعرابُ والمهاجرون. (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: (والذين آمنوا). الذين صدقوا بالله ورسوله = (ولم يهاجروا). قومهم الكفار، ولم يفارقوا دارَ الكفر إلى دار الإسلام = (ما لكم)، أيها المؤمنون بالله ورسوله. المهاجرون قومَهم المشركين وأرضَ الحرب (٢) = (من ولايتهم)، يعني: من نصرتهم وميراثهم.
* * *

(١) كانت هذه الجملة في المطبوعة: " فأولئك منكم، والذين توارثوا على الهجرة في كتاب الله، ثم نسختها الفرائض والمواريث، فتوارث الأعراب والمهاجرون " قدم وأخر فيما كان في المخطوطة، وهو: " فأولئك منكم، ثم نسختها الفرائض والمواريث " الذي توارثوا على الهجرة في كتاب الله، فتوارث الأعراب والمهاجرون. واستظهرت الصواب.
(٢) انظر تفسير " الهجرة " فيما سلف ص ٧٧، تعليق: ، والمراجع هناك.


الصفحة التالية
Icon