بسبب ذلك (١) = (وفساد كبير)، يعني: ومعاصٍ لله. (٢)
* ذكر من قال ذلك:
١٦٣٤٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، إلا تفعلوا هذا، تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون = (تكن فتنة في الأرض وفساد كبير). قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يقبل الإيمان إلا بالهجرة، ولا يجعلونهم منهم إلا بالهجرة. (٣)
١٦٣٤٩- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض)، يعني في الميراث = (إلا تفعلوه)، يقول: إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم به = (تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)،
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: إلا تَناصروا، أيها المؤمنون، في الدين، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٣٥٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: جعل المهاجرين والأنصار أهلَ ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكفار بعضهم أولياء بعض، ثم قال: (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، إلا يوالِ المؤمن المؤمن من دون الكافر، وإن كان ذا رحم به = (تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، أي: شبهة في الحق والباطل، وظهور الفساد في الأرض، بتولّي

(١) انظر تفسير " الفتنة " فيما سلف ١٣: ٥٣٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الفساد " فيما سلف ١٣: ٣٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) في المخطوطة: " ولا يجعلونهم مقيم "، والصواب ما في المطبوعة.


الصفحة التالية
Icon