الزبير إلى شريح: "إن ميسرة أخبرني أنك قضيت بكذا وكذا"، وقلت: (وأولوا الأرحام بعضهم أؤلى ببعض في كتاب الله)، وإنه ليس كذلك، إنما نزلت هذه الآية: أنّ الرجل كان يعاقد الرجل يقول: "ترثني وأرثك"، فنزلت: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله). فجاء بالكتاب إلى شريح، فقال شريح: أعتقها حيتان بطنها! (١) وأبى أن يرجع عن قضائه. (٢)
١٦٣٥٥- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون قال، حدثني عيسى بن الحارث قال: كانت لشريح بن الحارث سُرِّية، فذكر نحوه = إلا إنه قال في حديثه: كان الرجل يعاقد الرجل يقول: "ترثني وأرثك"، فلما نزلت تُرِك ذلك. (٣)
آخر تفسير "سورة الأنفال"
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

(١) في المطبوعة: " جنين "، غير ما في المخطوطة. وفي أخبار القضاة لوكيع " جنان بطنها "، والذي هنا، وفي أخبار القضاة، مشكل، فأثبته حتى أعرف صوابه، أو يعرفه غيري.
(٢) الأثر: ١٦٣٥٤، ١٦٣٥٥ - رواه وكيع في أخبار القضاة ٢: ٣٢٠، ٣٢١، من طريق عمرو بن بشر، عن حسن بن عيسى، عن عبد الله، عن ابن عون، بنحوه.
(٣) الأثر: ١٦٣٥٤، ١٦٣٥٥ - رواه وكيع في أخبار القضاة ٢: ٣٢٠، ٣٢١، من طريق عمرو بن بشر، عن حسن بن عيسى، عن عبد الله، عن ابن عون، بنحوه.


الصفحة التالية
Icon