صلى الله عليه وسلم:: "من لم يُجْمِع على الصوم من الليل فلا صَوْم له"، بمعنى: من لم يعزم، (١) ومنه قول الشاعر: (٢)

يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى لا تَنْفَعُ هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِي مُجْمَعُ (٣)
* * *
وروي عن الأعرج في ذلك ما:-
١٧٧٦٠- حدثني بعض أصحابنا، عن عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج: (فأجمعوا أمركم وشركاءكم)، يقول: أحكموا أمركم، وادعوا شركاءكم. (٤)
ونصب قوله: (وشركاءكم)، بفعل مضمر له، وذلك: "وادعوا شركاءكم"، وعطف ب"الشركاء" على قوله: (أمركم)، على نحو قول الشاعر:
(١) هذا حديث رواه بلا إسناد. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، من حديث حفصة أم المؤمنين. انظر سنن أبي داود ٢: ٤٤١، ٤٤٢، رقم: ٢٤٥٤.
(٢) لم أعرف قائله، ولكني أظنه لأبي النجم، هكذا أذكر.
(٣) نوادر أبي زيد: ١٣٣، معاني القرآن للفراء ١: ٤٧٣، اللسان (جمع)، (زفا)، وبعده فيما روى أبو زيد: وَتَحْتَ رَحْلِي زَفَيَانٌ مَيْلَعُ
حَرْفٌ، إذَا مَا زُجِرَتْ تَبَوَّعُ.
(٤) الأثر: ١٧٧٦٠ - " عبد الوهاب "، هو " عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي "، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٤٢٢٩. " وهارون " هو " هارون بن موسى " الأعور النحوي، مضى برقم: ٤٩٨٥، ١١٦٩٣، ١٥٥١٤، ١٥٥١٥." وأسيد "، هو " أسيد بن أبي أسيد، يزيد "، البراد. روى الحروف عن الأعرج، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ١/ ٤٩، ولم يزد على أن قال " أسيد، حدثنا موسى، حدثنا هارون، عن أسيد سمع عكرمة، وعن الأعرج في القراءة "، لم يذكر له نسبًا. وفي ابن أبي حاتم ١ / ١ / ٣١٦، في ترجمة " أسيد بن يزيد المدني "، وقال: " روى عن الأعرج، روى عنه هارون النحوي". ثم أتبعه بترجمة " أسيد بن أبي أسيد البراد "، وقال: " واسم أبي أسيد يزيد "، ولم يذكر له رواية عن الأعرج، ولا في الرواة عنه هارون النحوي، فجعلهما رجلين. بيد أني رأيت ابن الجزري في طبقات القراء ١: ٣٨١ في ترجمة " الأعرج "، وهو " عبد الرحمن بن هرمز " قال: " وروى عنه الحروف أسيد بن أبي أسيد ". وانظر هذا الاختلاف في التهذيب، وما قاله الحافظ ابن حجر هناك.


الصفحة التالية
Icon