ونبوته، إلى أنه سحرٌ، فقال لهم موسى: السحرُ الذي وصفتم به ما جئتكم به من الآيات أيها السحرة، هو الذي جئتم به أنتم، لا ما جئتكم به أنا. ثم أخبرهم أن الله سيبطله. فقال: (إن الله سيبطله)، يقول: سيذهب به، فذهب به تعالى ذكره، بأن سلط عليه عصا موسى قد حوّلها ثعبانًا يتلقَّفه، حتى لم يبق منه شيء = (إن الله لا يصلح عمل المفسدين)، يعني: أنه لا يصلح عمل من سعى في أرض الله بما يكرهه، وعمل فيها بمعاصيه. (١)
* * *
وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب: (مَا أَتَيْتُمْ بِهِ سِحْرٌ).
* * *
وفي قراءة ابن مسعود: (مَا جِئْتُمْ بِهِ سِحْرٌ)، (٢) وذلك مما يؤيد قراءة من قرأ بنحو الذي اخترنا من القراءة فيه.
* * *

(١) انظر تفسير " الإفساد " فيما سلف من فهارس اللغة (فسد).
(٢) انظر هاتين القراءتين في معاني القرآن للفراء ١: ٤٧٥.


الصفحة التالية
Icon