قوله: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع) يقول: ذهب عنه الخوف، (وجاءته البشرى)، بإسحاق.
١٨٣٣٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى)، بإسحاق، ويعقوب ولد من صلب إسحاق، وأمن مما كان يخاف، قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ)، [سورة إبراهيم: ٣٩].
* * *
وقد قيل معنى ذلك: وجاءته البشرى أنهم ليسوا إياه يريدون.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٣٣٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وجاءته البشرى)، قال: حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط، وأنهم ليسوا إياه يريدون. (١)
* * *
وقال آخرون: بشّر بإسحاق.
* * *
وأما "الروع": فهو الخوف، يقال منه: "راعني كذا يَرُوعني روعًا" إذا خافه. ومنه قول النبي ﷺ لرجل: "كيف لَكَ بَرَوْعَة المؤمن"؟ ومنه قول عنترة:
مَا رَاعَني إلا حَمُوَلُة أَهْلِهَا | وَسْطَ الدِّيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ (٢) |
(٢) ديوانه: ١٢٣، من معلقته المشهورة، وقبله:
إنْ كُنْتِ أَزْمْعتِ الفِرَاقَ، فإنَّما | زُمَّتْ رِكابُكُمْ بِيَوْمٍ مُظْلِمِ |