* * *
يقال: إن"الأسف" هو أشدُّ الحزن والتندم. يقال منه": أسِفْتُ على كذا آسَفُ عليه أسَفًا".
* * *
يقول الله جل ثناؤه: وابيضَّت عينا يعقوب من الحزن= (فهو كظيم)، يقول: فهو مكظوم على الحزن، يعني أنه مملوء منه، مُمْسِك عليه لا يُبينه.
* * *
= صُرِف"المفعول" منه إلى"فعيل"، ومنه قوله: (والكَاظِمِينَ الغَيْظَ) [سورة آل عمران: ١٣٤]، وقد بينا معناه بشواهده فيما مضى. (١)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله: (وقال يا أسفا على يوسف) :
١٩٦٤٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وتولى عنهم)، أعرض عنهم، وتتَامَّ حزنه، وبلغ مجهودَه، حين لحق بيوسف أخوه، وهيَّج عليه حزنه على يوسف، فقال: (يا أسَفَا على يوسف وابيضَّت عيناه من الحزن فهو كظيم).
١٩٦٤٧ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وتولى عنهم وقال يا أسفَا على يوسف)، يقول: يا حزني على يوسف.
١٩٦٤٨ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء=، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يا أسفا على يوسف)، يا حَزَنَا.
١٩٦٤٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يا أسفا على يوسف)، يا جزعاه.