من توحيد الله وإخلاص الطاعة والعبادة له = (في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم)، إذ كذبوا رسُلنا؟ ألم نُحِلّ بهم عقوبتنا، فنهلكهم بها، وننج منها رسلنا وأتباعنا، فيتفكروا في ذلك ويعتبروا؟
* * *
* ذكر من قال ذلك:
١٩٩٨٦ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قوله: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم)، قال: إنهم قالوا: (مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ [سورة الأنعام: ٩١] )، قال: وقوله: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) [سورة يوسف: ١٠٣، ١٠٤]، وقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا) [سورة يوسف: ١٠٥]، وقوله: (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ) [سورة يوسف: ١٠٧]، وقوله: (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا)، من أهلكنا؟ قال: فكل ذلك قال لقريش: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا في آثارهم، فيعتبروا ويتفكروا؟
* * *
وقوله: (ولدار الآخرة خير)، يقول تعالى ذكره: هذا فِعْلُنا في الدنيا بأهل ولايتنا وطاعتنا، أَنّ عقوبتنا إذا نزلت بأهل معاصينا والشرك بنا، أنجيناهم منها، وما في الدار الآخرة لهم خير.
* * *
= وترك ذكر ما ذكرنا، اكتفاء بدلالة قوله: (ولدار الآخرة خير للذين اتقوا)، عليه، وأضيفت"الدار" إلى"الآخرة"، وهي"الآخرة"، لاختلاف لفظهما، كما قيل: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ)، [سورة الواقعة: ٩٥]، وكما قيل: