يعني بذلك: أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده. وقال آخر: (١)

فَأَصْبَحْتُ مِمَّا كانَ بَيْنِي وبَيْنهَا مِنَ الوُدِّ مِثْلَ القَابِضِ المَاءَ بِاليَد (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٢٨٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه، في قوله: (إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه) قال: كالرجل العطشان يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه وما هو ببالغه. (٣)
٢٠٢٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (كباسط كفيه إلى الماء) يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا.
٢٠٢٨٨-... قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني الأعرج، عن مجاهد: (ليبلغ فاه) يدعوه ليأتيه وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه.
(١) هو الأحوص بن محمد الأنصاري.
(٢) الزهرة: ١٨٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٧، وقبله:
فوَاندَمِي إذْ لم أَعُجْ، إذ تقولُ لِي تقدَّمْ فَشَيِّعنا إلى ضَحْوةِ الغَدِ
ووراية الزهرة: سِوَى ذِكْرها، كالقابضَ الماءَ باليدِ
* وهي رواية جيدة جدًا، خير مما روى أبو عبيدة والطبري.
(٣) الأثر: ٢٠٢٨٦ - هذا أيضًا هو الإسناد الهالك الذي مضى برقم: ٢٠٢٨٢.


الصفحة التالية
Icon