وذكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته:"لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له".
* * *
وقوله: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل)، يقول تعالى ذكره: والذين يصلون الرَّحم التي أمرهم الله بوصلها فلا يقطعونها (١) = (ويخشون ربهم)، يقول: ويخافون الله في قطْعها أن يقطعوها، فيعاقبهم على قطعها وعلى خلافهم أمرَه فيها.
* * *
وقوله: (ويخافون سوء الحساب)، يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب، ثم لا يصفح لهم عن ذنب، فهم لرهبتهم ذلك جادُّون في طاعته، محافظون على حدوده. كما:-
٢٠٣٣١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء في قوله: (الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) قال: المقايسةُ بالأعمال. (٢)
٢٠٣٣٢-... قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد، عن فرقد، عن إبراهيم قال: (سوء الحساب) أن يحاسب من لا يغفر له.
٢٠٣٣٣- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في
(٢) الأثر: ١٠٣٣١ -" عفان"، هو" عفان بن مسلم الصفار"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٢٠٢٢٦.
و" جعفر بن سليمان الضبعي"، ثقة، كان يتشيع، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٠٤٥٣.
و" عمرو بن مالك النكري"، روى عن أبي الجوزاء، ثقة، وضعفه البخاري، مضى برقم: ٧٧٠١.
و" أبو الجوزاء"، وهو" أوس بن عبد الله الربعي"، تابعي ثقة، مضى برقم: ٢٩٧٧، ٢٩٧٨، ٧٧٠١. وكان في المخطوطة والمطبوعة:" عن أبي الحفنا"، وإنما وصل الناسخ الأول"الواو" بالزاي. فصارت عند ناسخ المخطوطة إلى ما صارت إليه!!
وفي المطبوعة أيضًا:" المناقشة بالأعمال"، غير ما في المخطوطة. و" المقايسة" من" القياس"،" قاس الشيء"، إذا قدره على مثاله. و" المقايسة بالأعمال"، كأنه أراد تقديرها. والذي في المطبوعة أجود عندي:" المناقشة".