فإن كان القميص، قدّ من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قدّ من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فأتي بالقميص، فوجده قدّ من دبر قال: (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم. يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين).
١٩٠٩٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وألفيا سيدها لدى الباب)، إطفير، قائمًا على باب البيت، فقالت وهابَتْه: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب أليم) ولطخته مكانها بالسيئة، فَرَقًا من أن يتهمها صاحبُها على القبيح. فقال هو، وصَدقه الحديث: (هي راودتني عن نفسي).
* * *
وقوله: (قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا) يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز لزوجها لما ألفياه عند الباب، فخافت أن يتهمها بالفجور: ما ثواب رجل أرادَ بامرأتك الزنا إلا أن يسجن في السجن، (١) أو إلا عذاب أليم = يقول: موجع.
* * *
وإنما قال: (إلا أن يسجن أو عذاب أليم)، لأن قوله: (إلا أن يسجن)، بمعنى إلا السجن، فعطف"العذاب" عليه ; وذلك أن"أن" وما عملت فيه بمنزلة الاسم.
* * *

(١) انظر تفسير" الجزاء" فيما سلف من فهارس اللغة (جزى).


الصفحة التالية
Icon