أسباط، عن السدي: (قد شغفها حبًّا)، قال: و"الشَّغاف": جلدة على القلب يقال لها": لسان القلب"، (١) يقول: دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب.
* * *
وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الأمصار بالغين: (قَدْ شَغَفَهَا)، على معنى ما وصفت من التأويل.
* * *
وقرأ ذلك أبو رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا" بالعين. (٢)
١٩١٥٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا".
١٩١٥٩ -.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الأشهب، أو عوف عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، بالعين.
١٩١٦٠ -.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا محبوب، قال: قرأه عوف:"قَدْ شَعَفَهَا".
١٩١٦١ -.... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، وقال: شَعَفَهَا إذا كان هو يحبها.
* * *
ووجَّه هؤلاء معنى الكلام إلى أنَّ الحبَّ قد عمَّها.
* * *
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: هو من قول القائل:

(١) هكذا في المطبوعة والمخطوطة، وأنا أرجح أن الصواب" لباس القلب"، لأنهم قالوا في شرح اللفظ:" الشغاف: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، وسويداؤه"، وقالوا" هو غشاء القلب" وقال أبو الهيثم:" يقال لحجاب القلب، وهي شحمة تكون لباسًا للقلب الشغاف".
(٢) هكذا في المخطوطة:" شعفها"، وظني أن الصواب:" شغف بها، إذا كان هو يحبها"، وذلك بالبناء للمجهول، أما هذا الذي قاله، فمما لا يعرف.


الصفحة التالية
Icon