هَلْ أنْتَ مُطِيعي أيُّها القلب عنوة | ولم تلح نفس لم تلم في اختيالها (١) |
هَلْ أخَذُوها عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍ | وَلَكِنْ بِحَدِّ المَشْرَفِي اسْتَقالَهَا (٢) |
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) يقول: ذلت.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) يعني بعنت: استسلموا لي.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ) قال: خشعت.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد،
(١) لم أقف على قائل البيت. وعنوة: قال في اللسان (عنو) في حديث الفتح أنه دخل مكة عنوة: أي قهرا وغلبة. قال ابن الأثير: هو من عنا يعنو: إذا ذل وخضع. والعنوة: المرة منه، كأن المأخوذ بها يخضع ويذل. وأخذت البلاد عنوة: بالقهر والإذلال. ابن الأعرابي: عنا يعنو: إذا أخذ الشيء قهرا. وعنا يعنو عنوة: إذا أخذ الشيء صلحا، بإكرام ورفق. والعنوة أيضا المودة قال الأزهري: أخذت الشيء عنوة: يعني غلبة، ويكون عن تسليم وطاعة مما يؤخذ منه الشيء. وأنشد الفراء لكثير:
فهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال. وقال الأخفش في قوله تعالى: " وعنت الوجوه ": استأسرت. قال: والعاني: الأسير. وقال أبو الهيثم: العاني الخاضع.
(٢) البيت لكثير عزة، كما في (اللسان: عنا) وقد تقدم القول في معناه في الشاهد السابق عليه. المشرفي: السيف منسوب إلى قرية يقال لها مشارف بالشام أو اليمن. واستقلالها: أخذها وانتزاعها.
فَمَا أخَذُوها عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍ | وَلَكِنَّ ضَرْبَ المَشْرَفِيّ اسْتَقَالَهَا |
(٢) البيت لكثير عزة، كما في (اللسان: عنا) وقد تقدم القول في معناه في الشاهد السابق عليه. المشرفي: السيف منسوب إلى قرية يقال لها مشارف بالشام أو اليمن. واستقلالها: أخذها وانتزاعها.