إسرائيل وخيارهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) قال: عبد الله بن سلام وغيره من علمائهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً) قال محمد: (أَنْ يَعْلَمَهُ) قال: يعرفه. (عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ). قال ابن جُرَيج، قال مجاهد: علماء بني إسرائيل: عبد الله بن سلام، وغيره من علمائهم.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) قال: أولم يكن للنبي آية، علامة أن علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنهم كانوا يجدونه مكتوبا عندهم؟. وقوله: (وَلَوْ نزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ) يقول تعالى ذكره: ولو نزلنا هذا القرآن على بعض البهائم التي لا تنطق، وإنما قيل على بعض الأعجمين، ولم يقل على بعض الأعجميين، لأن العرب تقول إذا نعتت الرجل بالعجمة وأنه لا يفصح بالعربية: هذا رجل أعجم، وللمرأة: هذه امرأة عَجْماء، وللجماعة: هؤلاء قوم عُجْم وأعجمون، وإذا أريد هذا المعنى وصف به العربيّ والأعجمي، لأنه إنما يعني أنه غير فصيح اللسان، وقد يكون كذلك، وهو من العرب ومن هذا المعنى قول الشاعر:
مِنْ وَائِلٍ لا حَيَّ يَعْدِلُهُمْ | مِنْ سُوقَةٍ عَرَبٌ ولا عُجْمُ (١) |