تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار بعدها، أحيانا، أخبارا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها، ذكر الفرَّاء أن القاسم بن معن أنشده قول عنترة:
أمِنْ سُمَيَّةَ دَمْعُ العَيْنِ تَذْرِيفُ | لَوْ كَانَ ذَا مِنْكَ قَبْلَ اليَوْمِ مَعْرُوفُ (١) |
لوْ أَنَّ ذَا مِنْكَ قبلَ اليوْمِ مَعْرُوفُ
ومنه أيضا قول عمر بن أبي ربيعة:
قُلْتُ أَجِيبِي عَاشِقًا... بِحُبِّكُمْ مُكَلَّفُ... فيهَا ثَلاث كالدُّمَى... وكاعِبٌ وَمُسْلِفُ (٢)
(١) البيت من شعر عنترة بن عمرو بن شداد العبسي (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا، طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ص ٣٩٤) والرواية فيه رواية المفضل التي أشار إليها المؤلف:
أَمِنْ سُهَيَّةَ دَمْعُ الْعَيْنِ تَذْرِيفُ | لَوْ كَانَ مِنكِ قَبْلَ الْيَومِ مَعْرُوفُ |