١٢٢٢ - حدثني يعقوب قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم، عن أبي حفص، عن مغراء - أو عن رجل -، عن سعيد بن جبير: (بقرة صفراء فاقع لونها)، قال: صفراء القرن والظلف. (١)
١٢٢٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: هي صفراء.
١٢٢٤ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إنها بقرة صفراء فاقع لونها)، قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم.
* * *
قال أبو جعفر: وأحسب أن الذي قال في قوله: (صفراء)، يعني به سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود: (٢) "هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء" يعني بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة، ومنه قول الشاعر: (٣)
تلك خيلي منه وتلك ركابي... هن صفر أولادها كالزبيب (٤)

(١) الخبر: ١٢٢٢ - مروان بن معاوية: هو الفزاري الكوفي الحافظ، من شيوخ أحمد وإسحاق والأئمة. مغراء، بفتح الميم وسكون الغين المعجمة: تابعي روى عن ابن عمر، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤ / ٢ / ٦٥، وابن أبي حاتم ٤ / ١/٤٢٩، فلم يذكروا فيه جرحا. ولكن هذا الإسناد ضعيف، لتردد الراوي: أنه عن مغراء، أو عن رجل، فتردد بين ثقة وبين مبهم
(٢) في المطبوعة: "ذهب إلى قوله"، وليس بشيء.
(٣) هو الأعشى الكبير.
(٤) ديوانه: ٢١٩، والأضداد: ١٣٨، واللسان (صفر)، وغيرها. من قصيدة يمدح بها أبا الأشعث قيس بن معد يكرب الكندي. وكان في الأصل: "تلك خيلي منها" وهو خطأ، فسياق الشعر: إن قيسا، قيس الفعال أبا الأشـ... عث أمست أمداؤه لِشعوب
كل عام يمدني بجموم... عند وضع العنان أو بنجيب
تلك خيلي منه........................
وما أظن الطبري يخطئ في رواية هذا الشعر، والركاب: الإبل التي يسار عليها، لا واحد لها من لفظها، واحدتها راحلة. والزبيب: ذاوي العنب، وأسوده أجوده، ولكنه ليس خالص السواد. يقول: كل ما أملك من خيل، ومن إبل قد ولدت لي خير ما تلد الإبل، فهو من جود أبي الأشعث.


الصفحة التالية
Icon