إذا ما انتسبنا، لم تلدني لئيمة | ولم تجدي من أن تُقِري به بُدَّا (١) |
* * *
قال أبو جعفر: والصواب فيه من القول عندنا، أن الله خاطب الذين أدركوا رسول الله ﷺ من يهود بني إسرائيل - بما خاطبهم في سورة البقرة وغيرها من سائر السور - بما سلف من إحسانه إلى أسلافهم، وبما سلف من كفران أسلافهم نعمه، وارتكابهم معاصيه، واجترائهم عليه وعلى أنبيائه، وأضاف ذلك إلى المخاطبين به، نظير قول العرب بعضها لبعض: فعلنا بكم يوم كذا كذا وكذا، وفعلتم بنا يوم كذا كذا وكذا - على نحو ما قد بيناه في غير موضع من كتابنا هذا -، (٤) يعنون بذلك أن أسلافنا فعلوا ذلك بأسلافكم، وأن أوائلنا فعلوا ذلك بأوائلكم. فكذلك ذلك في قوله: (فلم تقتلون أنبياء الله من قبل)، إذْ كان قد خرج على لفظ الخبر عن المخاطبين به خبرا من الله تعالى ذكره عن
(١) سلف تخريجه في هذا الجزء ٢: ١٦٥.
(٢) في معاني القرآن للفراء: "لم يسئ"، بحذف"تجده".
(٣) في المطبوعة: "فتلوهم على ذلك ورضوا. فنسب.. "، والصواب ما أثبته من معاني القرآن للفراء ١: ٦٠ - ٦١، وهذا الذي نقله الطبري هو نص كلامه.
(٤) انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ٣٠٢ تعليق: ١ والمراجع.
(٢) في معاني القرآن للفراء: "لم يسئ"، بحذف"تجده".
(٣) في المطبوعة: "فتلوهم على ذلك ورضوا. فنسب.. "، والصواب ما أثبته من معاني القرآن للفراء ١: ٦٠ - ٦١، وهذا الذي نقله الطبري هو نص كلامه.
(٤) انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ٣٠٢ تعليق: ١ والمراجع.