من قولهم: جَحِد عيشه: إذا ضاق واشتدّ; قال: فلما قال جُحْد خَفَّف.
وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين: النَّصُب من العذاب. وقال: العرب تقول: أنصبني: عذّبني وبرّح بي. قال: وبعضهم يقول: نَصَبَني، واستشهد لقيله ذلك بقول بشر بن أبي خازم:
تَعَنَّاكَ نَصْب مِن أُمَيْمَةَ مُنْصِبُ | كَذِي الشَّجْوِ لَمَّا يَسْلُه وسيَذْهَبُ (١) |
كِلِيني لِهَمّ يا أمَيْمَةَ ناصِبِ | وَلَيْلٍ أُقاسِيهِ بَطيءِ الكَوَاكِب (٢) |
وعنى بقوله (مُغْتَسَلٌ) : ما يُغْتَسل به من الماء، يقال منه: هذا مُغْتَسل، وغسول للذي يَغْتسل به من الماء. وقوله (وَشَرَابٌ) يعني: ويشرب منه، والموضع
(١) البيت لبشر بن أبي حازم" مجاز القرآن لآبي عبيدة (الورقة ٢١٥) قال:" بنصب وعذاب": قال بشر بن أبي حازم"... البيت". وقال النابغة:" كليني لهم يا أميمة ناصب.... البيت" ثم قال بعد البيتين: تقول العرب: أنصبني: أي عذبني وبرح بي. وبعضهم يقول: نصبني. والنصب: إذا فتحت وحركت حروفها، كانت من الإعياء. والنصب إذا فتح أولها وأسكن ثانيها: واحد أنصاب الحرم، وكل شيء نصبته وجعلته علما. يقال: لأنصبنك نصب العود.
(٢) البيت للنابغة الذبياني (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا طبعة الحبلي ص ١٥٩) قال شارحه: كليني: دعيني. وأميمة بالفتح (والأحسن بالضم) : منادى. قال الخليل: من عادة العرب أن تنادى المؤنت بالترخيم، فلما لم يرخم هنا (بسبب الوزن) : أجراها على لفظها مرخمة، وأتى بها بالفتح. وناصب: متعب. وبطيء الكواكب: أى لا تغور كواكبه، وهي كناية عن الطول، لأن الشاعر كان قلقا. أهـ. وقد تقدم ذكر البيت في شرح الشاهد الذي قبله، عن أبي عبيدة لأن موضع الشاهد فيهما مشترك.
(٢) البيت للنابغة الذبياني (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا طبعة الحبلي ص ١٥٩) قال شارحه: كليني: دعيني. وأميمة بالفتح (والأحسن بالضم) : منادى. قال الخليل: من عادة العرب أن تنادى المؤنت بالترخيم، فلما لم يرخم هنا (بسبب الوزن) : أجراها على لفظها مرخمة، وأتى بها بالفتح. وناصب: متعب. وبطيء الكواكب: أى لا تغور كواكبه، وهي كناية عن الطول، لأن الشاعر كان قلقا. أهـ. وقد تقدم ذكر البيت في شرح الشاهد الذي قبله، عن أبي عبيدة لأن موضع الشاهد فيهما مشترك.