وقد سمع من بعض أحياء العرب في واحدهم"رجلان"، كما قال بعض بني عقيل:
على إذا أبصرت ليلى بخلوة | أن ازدار بيت الله رجلان حافيا (١) |
* * *
وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك:"فإن خفتم فرجالا"مشددة. وعن بعضهم أنه كان يقرأ:"فرجالا"، (٢) وكلتا القراءتين غير جائزة القراءة بها عندنا، لخلافها القراءة الموروثة المستفيضة في أمصار المسلمين. (٣)
* * *
وأما"الركبان"، فجمع"راكب"، يقال:"هو راكب، وهم ركبان وركب وركبة وركاب وأركب وأركوب"، يقال:"جاءنا أركوب من الناس وأراكيب".
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٥٥٣٥- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: سألته عن قوله:"فرجالا أو ركبانا"، قال: عند المطاردة، يصلى حيث كان وجهه، راكبا أو راجلا ويجعل السجود أخفض من الركوع، ويصلي ركعتين يومئ إيماء.
٥٥٣٦- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سفيان،
(١) اللسان (رجل)، عن ابن الأعرابي، واستشهد به ابن هشام في"باب الحال" وتعدده للمفرد، وروايته: "... ليلى بخفية زيارة بيت الله... ". وقوله: "ازدار" هو"افتعل" من"الزيارة".
(٢) يعني بضم الراء وتخفيف الجيم المفتوحة، وهي مذكورة في شواذ القراءات.
(٣) في المطبوعة: "بخلاف القراءة الموروثة"، والصواب ما في المخطوطة.
(٢) يعني بضم الراء وتخفيف الجيم المفتوحة، وهي مذكورة في شواذ القراءات.
(٣) في المطبوعة: "بخلاف القراءة الموروثة"، والصواب ما في المخطوطة.