وقال آخرون: هو المال الكثير.
ذكر من قال ذلك:
٦٧٢٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال:"القناطير المقنطرة"، المال الكثير، بعضُه على بَعض.
* * *
وقد ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب: (١) أن العرب لا تحدّ القنطار بمقدار معلوم من الوزن، ولكنها تقول:"هو قَدْرُ وزنٍ". (٢)
قال أبو جعفر: وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك، لأن ذلك لو كان محدودًا قدرُه عندها، لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كلّ هذا الاختلاف.
* * *
قال أبو جعفر: فالصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير، كما قال الربيع بن أنس، ولا يحدُّ قدرُ وزنه بحدٍّ على تَعسُّف. (٣) وقد قيل ما قيل مما روينا.
* * *
وأما"المقنطرة"، فهي المضعَّفة، وكأن"القناطير" ثلاثة، و"المقنطرة" تسعة. (٤) وهو كما قال الربيع بن أنس: المال الكثيرُ بعضه على بعض، كما:-
٦٧٢٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد، عن قتادة:"القناطير المقنطرة من الذهب والفضة"، والمقنطرة المال الكثيرُ بعضه على بعض.
(٢) نص أبي عبيدة"هو قدر وزن، لا يحدونه"، بإضافة"قدر" إلى"وزن"، وهو كذلك في المخطوطة، ولكن المطبوعة زادت واوًا فجعلته"قدر ووزن".
(٣) في المطبوعة: "على تعنف"، وفي المخطوطة: "على تعنف" غير منقوطة، وأظن صواب قراءتها ما أثبت.
(٤) هذا من كلام الفراء في معاني القرآن ١: ١٩٥ بتصرف، ونصه"والقناطير ثلاثة، والمقنطرة تسعة، كذلك سمعت".