وأيمانهم ثمنًا قليلا"، في أبي رافع، وكنانة بن أبي الحقيق، وكعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب.
* * *
وقال آخرون: بل نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له.
ذكر من قال ذلك:
٧٢٧٩ - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حَلف على يمين هو فيها فاجرٌ ليقتطع بها مالَ امرئ مسلم، لقيَ اللهَ وهو عليه غضبان = فقال الأشعث بن قيس: فيّ والله كان ذلك: كان بيني وبين رجل من اليهود أرضٌ فجحدني، فقدّمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألك بيِّنة؟ قلت: لا! فقال لليهودي:"احلفْ. قلت: يا رسول الله، إذًا يحلف فيذهبَ مالي! فأنزل الله عز وجل:"إنّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلا" الآية. (١)
وهذا الحديث في الحقيقة حديثان: أوله من حديث عبد الله بن مسعود، وآخره في سبب نزول الآية من حديث الأشعث بن قيس.
والأشعث بن قيس بن معد يكرب الكندي، صحابي معروف.
والحديث رواه أحمد: ٣٥٩٧، ٤٠٤٩، عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
ثم رواه بالإسناد نفسه، في مسند"الأشعث بن قيس"، ج ٥ ص ٢١١ (حلبي).
وكذلك رواه البخاري ٥: ٥٣، ٢٠٦ (فتح الباري)، من طريق أبي معاوية.
ورواه مسلم ١: ٤٩-٥٠، من طريق أبي معاوية ووكيع - كلاهما عن الأعمش.
ورواه أحمد مختصرًا، عن ابن مسعود وحده، من أوجه أخر: ٣٥٧٦، ٣٩٤٦، ٤٢١٢.
ورواه أيضًا، مختصرًا ومطولا، في مسند الأشعث بن قيس، من ثلاثة أوجه أخر، ج ٥ ص ٢١١-٢١٢ (حلبي).
وكذلك رواه البخاري من أوجه، مختصرًا ومطولا، في مواضع غير الموضعين السابقين ٥: ٢٥، ٢٠٧، ٢١١، و ١١: ٤٧٣، ٤٨٥-٤٩٠ (وهنا شرحه الحافظ شرحًا وافيًا)، و ١٣: ١٥٦، ٣٦٤.
ورواه مسلم من وجهين أيضًا ١: ٥٠.
وذكره ابن كثير ٢: ١٧٢: ١٧٣، من رواية المسند عن أبي معاوية، ثم ذكره من روايته الأخيرة في مسند الأشعث بن قيس.
وذكره السيوطي ٢: ٤٤، وزاد نسبته لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب.
وسيأتي أيضًا: ٧٢٨٢، من رواية منصور، عن شقيق، وهو أبو وائل، به، نحوه.