٨٠٠٦- حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، بنحوه. (١)
٨٠٠٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسُّونهم بإذنه"، فإن أبا سفيان أقبل في ثلاث ليال خلون من شوّال حتى نزل أحدًا، وخرج رسول الله ﷺ فأذَّن في الناس، فاجتمعوا، وأمَّر على الخيل الزبير بن العوام، ومعه يومئذ المقداد بن الأسود الكندي. وأعطى رسول الله ﷺ اللواء رجلا من قريش يقال له: مصعب بن عمير. وخرج حمزة بن عبد المطلب بالحسَّر، (٢) وبعث حمزة بين يديه. وأقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين ومعه عكرمة بن أبي جهل. فبعث رسول الله ﷺ الزبير وقال:"استقبل خالد بن الوليد فكن بإزائه حتى أوذنك". وأمر بخيل أخرى، فكانوا من جانب آخر، فقال:"لا تبرحوا حتى أوذنكم". وأقبل أبو سفيان يحمل اللات والعزى، فأرسل النبي ﷺ إلى الزبير أن يحمل، فحمل على خالد بن الوليد فهزمه ومن معه، كما قال:"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحُسُّونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبُّون"، وإنّ الله وعد المؤمنين أن ينصرهم وأنه معهم. (٣)
٨٠٠٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، حدثني

(١) الأثران: ٨٠٠٥، ٨٠٠٦ - تاريخ الطبري ٣: ١٣، ١٤ وانظر مسند أحمد ٤: ٢٩٣، ٢٩٤.
(٢) في المطبوعة: "بالجسر"، وهو خطأ، "والحسر" جمع حاسر، وهم الرجالة الذين لا خيل لهم، يقال: سموا بذلك لأنهم يحسرون عن أيديهم وأرجلهم. ويقال إنه يقال لهم"حسر"، لأنه لا بيض لهم ولا دروع يلبسونها.
(٣) الأثر: ٨٠٠٧- تاريخ الطبري ٣: ١٤.


الصفحة التالية
Icon