أفاء الله عليه من الغنائم، وأنه ليس له أن يخصّ بشيء منها أحدًا ممن شهد الوقعة - أو ممن كان رِدْءًا لهم في غزوهم - دون أحد. (١)
*ذكر من قال ذلك:
٨١٤٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:"وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غلَّ يوم القيامة"، يقول: ما كان للنبي أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة ويجور في القَسْم، ولكن يقسم بالعدل، ويأخذ فيه بأمر الله، ويحكم فيه بما أنزل الله. يقول: ما كان الله ليجعل نبيًّا يغلُّ من أصحابه، فإذا فعل ذلك النبي ﷺ استنُّوا به. (٢)
٨١٤٤- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: أنه كان يقرأ:"ما كان لنبي أن يغلَّ"، قال: أن يعطي بعضًا، ويترك بعضًا، إذا أصاب مغنمًا.
٨١٤٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك قال: بعث رسول الله ﷺ طلائع، فغنم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقسم للطلائع، فأنزل الله عز وجل:"وما كان لنبيّ أن يغل".
٨١٤٦- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك:"ما كان لنبي أن يغل"، يقول: ما كان لنبيّ أن يقسم لطائفة من أصحابه ويترك طائفة، ولكن يعدل ويأخذ في ذلك بأمر الله عز وجل، ويحكم فيه بما أنزل الله.
٨١٤٧- حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا

(١) الردء (بكسر فسكون) : الناصر والمعين.
(٢) الأثر: ٨١٤٣- هذا إسناد دائر في التفسير، وانظر الكلام فيه برقم: ٣٠٥.


الصفحة التالية
Icon