٨٣٢٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا قبيصة قال، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد قال، قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرأون:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب"، (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ)، قال فقال: أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.
* * *
وأما قوله:"لتبيننه للناس"، فإنه كما:-
٨٣٢٩ - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثني أبي قال، حدثنا محمد بن ذكوان قال، حدثنا أبو نعامة السعدي قال: كان الحسن يفسر قوله:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه"، لتتكلمن بالحق، ولتصدِّقنه بالعمل. (١)
* * *
قال أبو جعفر: واختلف القرأة في قراءة ذلك:
فقرأه بعضهم: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) بالتاء. وهي قراءة عُظْم قرأة أهل المدينة والكوفة، (٢) على وجه المخاطب، بمعنى: قال الله لهم: لتُبيننّه للناس ولا تكتمونه.
* * *
وقرأ ذلك آخرون: (" لَيُبَيِّنَنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ ") بالياء جميعًا، على وجه الخبر عن الغائب، لأنهم في وقت إخبار الله نبيه ﷺ بذلك عنهم، كانوا غير موجودين، فصار الخبر عنهم كالخبر عن الغائب.
* * *
(٢) في المطبوعة: "وهي قراءة أعظم قراء أهل المدينة..." وهو خطأ، صوابه من المخطوطة كما سلف عشرات من المرات. وعظم القوم: أكثرهم ومعظمهم.