القول في تأويل قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١) ﴾
قال أبو جعفر: أيْ: ما وثَّقتم به لهنَّ على أنفسكم، (١) من عهد وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم، من إمساكهن بمعروف، أو تسريحهنّ بإحسان.
* * *
وكان في عقد المسلمين النكاحَ قديمًا فيما بلغنا - أن يقال لناكح:"آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرِّحن بإحسان"!
٨٩٢٠ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا". والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وقد كان في عقد المسلمين عند إنكاحهم:"آلله عليك لتمسكنَّ بمعروف أو لتسرحن بإحسان". (٢)
* * *
واختلف أهل التأويل في"الميثاق" الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله:"وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا".
فقال بعضهم: هو إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
*ذكر من قال ذلك:
٨٩٢١ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا"، قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
٨٩٢٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك مثله.
(٢) في المطبوعة: "وقد كان في عهد المسلمين"، وأثبت ما في المخطوطة.