تزوَّج امرأةً أمُّها، (١) دخل بامرأته التي نكحها أو لم يدخل بها. وقالوا: شرطُ الدخول في الرَّبيبة دون الأم، فأما أمُّ المرأة فمُطْلقة بالتحريم. قالوا: ولو جاز أن يكون شرطُ الدخول في قوله:"وربائبكم اللاتي في حُجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"، يرجع موصولا به قوله:"وأمهات نسائكم"، (٢) جاز أن يكون الاستثناء في قوله:"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم" من جميع المحرّمات بقوله:"حرّمت عليكم"، الآية. قالوا: وفي إجماع الجميع على أنّ الاستثناء في ذلك إنما هو مما وَلِيَه من قوله:"والمحصنات"، أبينُ الدِّلالة على أن الشرط في قوله:"من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"، مما وَليه من قوله:"وربائبكم اللاتي في حجوركم من نِسَائكم اللاتي دخلتم بهن"، دون أمَّهات نسائنا.
* * *
وروي عن بعض المتقدِّمين أنه كان يقول: حلالٌ نكاح أمَّهات نسائنا اللواتي لم ندخل بهن، وأنّ حكمهن في ذلك حكم الربائب.
*ذكر من قال ذلك:
٨٩٥١ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي رضي الله عنه: في رجل

(١) يعني: والذي تزوج امرأة فحرام عليه أمها.
(٢) في المخطوطة: "موضع موصولا به"، ولا معنى لها، وفي المطبوعة: "فوضع موصولا به" ولا معنى لها أيضًا، واستظهرت صحتها"يرجع موصولا به"، أي أن الشرط راجع إلى أمهات النساء والربائب جميعًا.


الصفحة التالية
Icon