يخاف أحدكم على عياله لو مات - إذ يتركهم صغارًا ضعافًا لا شيء لهم - الضيعة بعده، (١) فليخف ذلك على عيال أخيه المسلم، فيقول له القول السديد.
٨٧١٢ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن حبيب قال، ذهبت أنا والحكم بن عتيبَة إلى سعيد بن جبير، فسألناه عن قوله:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا" الآية، قال قال، الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره:"اتق الله، صلهم، أعطهم، بِرَّهم"، ولو كانوا هم الذين يأمرهم بالوصية، لأحبوا أن يُبقوا لأولادهم. (٢)
٨٧١٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير في قوله:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا" قال، يحضرهم اليتامى فيقولون:"اتق الله، وصلهم، وأعطهم"، فلو كانوا هم، لأحبُّوا أن يبقوا لأولادهم.
٨٧١٤ - حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا"، الآية، يقول: إذا حضر أحدكم من حضره الموتُ عند وصيته، فلا يقل:"أعتق من مالك، وتصدق"، فيفرِّق ماله ويدع أهله عُيَّلا (٣) ولكن مروه فليكتب ماله من دين وما عليه، ويجعل من ماله لذوي قرابته خمس ماله، ويدع سائره لورثته.
٨٧١٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وليخش الذين لو تركوا
(٢) الأثر: ٨٧١٢ -"الحكم بين عتيبة الكندي"، مضت ترجمته برقم: ٣٢٩٧، وكان في المطبوعة: "بن عيينة" وهو خطأ، وفي المخطوطة غير منقوط. وانظر التعليق على الأثر: ٨٧١٦.
(٣) "عيل" (بضم العين وتشديد الياء المفتوحة) و"عالة" جمع"عائل": وهو الفقير المحتاج.