٩٣٠٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن جرير بن حازم، عن الحسن: أنّ رجلا من الأنصار لطم امرأته، فجاءت تلتمس القصاص، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص، فنزلت: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) [سورة طه: ١١٤]، ونزلت:"الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضَهم على بعض". (١)
٩٣٠٨ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: لطم رجلٌ امرأته، فأراد النبيّ ﷺ القصاص. فبيناهم كذلك، نزلت الآية.
٩٣٠٩ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أما"الرجال قوامون على النساء"، فإن رجلا من الأنصار كان بينه وبين امرأته كلامٌ فلطمها، فانطلق أهلها، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم:"الرجال قوامون على النساء" الآية.
* * *
وكان الزهري يقول: ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس.
٩٣١٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، سمعت الزهري يقول: لو أن رجلا شَجَّ امرأته أو جَرحها، لم يكن عليه في ذلك قَوَدٌ، وكان عليه العَقل، إلا أن يعدُوَ عليها فيقتلها، فيقتل بها. (٢)
* * *
وأما قوله:"وبما أنفقوا من أموالهم"، فإنه يعني: وبما ساقوا إليهن من

(١) "سورة طه" سورة مكية باتفاق، فيقول الحسن إنها نزلت في شأن المرأة الأنصارية وذلك بالمدينة ولا ريب، قول فيه نظر.
(٢) "القود": القصاص. و"العقل" الدية وما أشبهها.
هذا، وبحسب امرئ مسلم أن يحفظ من صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رواه البخاري ومسلم: "أيضرب أحدكم امرأته، ثم يجامعها في آخر اليوم"، وما رواه ابن ماجه: "خياركم خياركم لنسائهم".


الصفحة التالية
Icon