وأما قوله:"حافظات للغيب"، فإنه يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره، كما:-
٩٣٢٣ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"حافظات للغيب"، يقول: حافظات لما استودعهن الله من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن.
٩٣٢٤ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"حافظات للغيب بما حفظ الله"، يقول: تحفظ على زوجها مالَه وفرجَها حتى يرجع، كما أمرَها الله.
٩٣٢٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء ما قوله:"حافظات للغيب"، قال: حافظات للزوج.
٩٣٢٦ - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج: سألت عطاء عن"حافظات للغيب"، قال: حافظات للأزواج.
٩٣٢٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، سمعت سفيان يقول:"حافظات للغيب"، حافظات لأزواجهن، لما غاب من شأنهن.
٩٣٢٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثنا أبو معشر قال، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيرُ النساء امرأةٌ إذا نظرتَ إليها سرَّتك، وإذا أمرَتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك. قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرجال قوامون على النساء" الآية. (١)
* * *
وهذا الأثر نسبه السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٥١، لابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والبيهقي في سننه. والذي وجدته في المستدرك للحاكم ٢: ١٦١، من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بمعناه بغير هذا اللفظ، مختصرًا، وقال: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ولم أعرف مكانه في سنن البيهقي.