عن نهيه، ولا تجعلوا له في الربوبية والعبادة شريكًا تعظمونه تعظيمكم إياه. (١)
="وبالوالدين إحسانًا"، يقول: وأمركم بالوالدين إحسانًا = يعني برًّا بهما = ولذلك نصب"الإحسان"، لأنه أمر منه جل ثناؤه بلزوم الإحسان إلى الوالدين، على وجه الإغراء. (٢)
* * *
وقد قال بعضهم: معناه:"واستوصوا بالوالدين إحسانًا"، وهو قريب المعنى مما قلناه.
* * *
وأما قوله:"وبذي القربى"، فإنه يعني: وأمرَ أيضًا بذي القربى = وهم ذوو قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه، ممن قربت منه قرابته برحمه من أحد الطرفين (٣) إحسانًا بصلة رحمه.
* * *
وأما قوله:"واليتامى"، فإنهم جمع"يتيم"، وهو الطفل الذي قد مات والده وهلك. (٤)
* * *
="والمساكين" وهو جمع"مسكين"، وهو الذي قد ركبه ذل الفاقة والحاجة، فتمسكن لذلك. (٥)
* * *
يقول تعالى ذكره: استوصوا بهؤلاء إحسانًا إليهم، وتعطفوا عليهم، والزموا وصيتي في الإحسان إليهم.
* * *

(١) انظر تفسير"عبد" فيما سلف ١: ١٦٠، ١٦١، ٣٦٢ / ٣: ١٢٠، ٣١٧ / ٦: ٤٨٨.
(٢) انظر تفسير"وبالوالدين إحسانًا" فيما سلف ٢: ٢٩٠-٢٩٢.
(٣) انظر تفسير"ذي القربى" فيما سلف ٢: ٢٩٢ / ٣: ٣٤٤.
(٤) انظر تفسير"اليتامى" فيما سلف ٢: ٢٩٢ / ٣: ٣٤٥ / ٤: ٢٩٥ / ٧: ٥٢٤، ٥٤١.
(٥) انظر تفسير"المساكين" فيما سلف ٢: ١٣٧، ٢٩٣ / ٣: ٣٤٥ / ٤: ٢٩٥ / ٧: ١١٦.


الصفحة التالية
Icon