فلما أنزلت التي في"المائدة" تركوها. (١)
٩٥٢٩ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون"، قال: نهوا أن يصلوا وهم سكارى، ثم نسخها تحريمُ الخمر.
٩٥٣٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٩٥٣١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى"، قال: كانوا يجتنبون السكر عند حضور الصلوات، ثم نسخ بتحريم الخمر.
٩٥٣٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل، وأبي رزين وإبراهيم في قوله:"يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى" و (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) [سورة البقرة: ٩٠]، وقوله: (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) [سورة النحل: ٦٧]، قالوا: كان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: لا تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى من النوم.
ذكر من قال ذلك
٩٥٣٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك:"لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى"، قال: ليست لمن يقربها سكران من الشراب، إنما عُنِي بها سكر النوم. (٢)

(١) يعني آية سورة المائدة: ٩٠، ٩١: "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه".
(٢) في المطبوعة: "قال: سكر النوم"، حذف ما بين ذلك، وكان في المخطوطة: "لمن يقربها سكرا إنما عنى بها سكر النوم" بياض بين الكلام، ووضع بهامش المخطوطة حرف"ط" بمعنى الخطأ. وقد اجتهدت قراءتها كما أثبتها.


الصفحة التالية
Icon